الشريف المرتضى

48

الديوان

أما والدته : فهي فاطمة بنت أبي محمد الحسن ( أو الحسين ) الملقب ب ( الناصر الصغير ) ابن أحمد بن أبي محمد الحسن الملقب ب ( الناصر الكبير ) أو « الأطروش أو الأصم » صاحب الديلم بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام « 1 » وهي والدة شقيقة الرضى ، ويلقب الناصر الأصم ب ( الناصر للحق ) ،

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا النسب في كتاب « أدب المرتضى ص 64 - 66 » للأستاذ الفاضل الدكتور عبد الرزاق محيي الدين مع بعض الخلاف ولعله الأرجح ، وقد جاء فيه « ص 65 » ذكر الحسن نقيب العلويين ( الناصر الصغير ) وقول المرتضى : شاهدته وكاثرته ( كذا ) وهو جدى الأدنى . . . ولعل قوله « كاثرته » مصحف عن « كاشرته » ( بالشين ) والمكاشرة هي المجاورة تقول : جارى مكاشرى أو بحذائى يكاشرنى ، لأن المكاثرة ( بالثاء ) هي المغالبة ولا يريد المرتضى هذا المعنى ، وقد ولى الناصر المذكور : النقابة سنة 362 وتوفى سنة 368 على ما ذكر في « أدب المرتضى » . وقد جاء فيه أي « أدب المرتضى » « ص 66 هامش » يقول المؤلف ( أي الدكتور ) : يبدو أن لصاحب رياض العلماء رأيين مختلفين لعل ثانيهما يصحح الأول ( الأول كون الناصر الأطروش إماميا والثاني كونه زيديا ) . أقول : والذي ذهب إليه المحققون أن أبا محمد الناصر الكبير صاحب الديلم هو من علماء الإمامية ، وفي طليعتهم الشريف المرتضى نفسه في كتابه ( شرح المسائل الناصرية ) كما أورده « محيي الدين » في قول النجاشي وعنه نقل العلامة الحلي في الخلاصة وما ذهب إليه الشيخ البهائي أيضا ، وقد بين المرتضى نزاهته ونزاهة جميع بنيه عن تلك العقيدة المخالفة لعقيدة أسلافهم . ولعل الخلط بين كونه زيدي المذهب تارة وإماميا تارة أخرى ، جاء من تطابق الاسم واللقب وموضع الوفاة بينه وبين « الحسن بن زيد » من بنى زيد بن الحسن السبط الذي قيل عنه إنه إمام الزيدية وهو الملقب ب « الداعي إلى الحق » ( لا الناصر للحق ) وقد توفى أيضا بطبرستان « سنة 250 » وقام مقامه أخوه محمد بن زيد المدعو ب ( الداعي إلى الحق ) أيضا - . -